رسالة ٧ـ فضفضة
موْخراً كثُر سؤالي لنفسي ٢٦ سنة عملت فيهم ايه ؟ اتعلمت كويس و اتخرجت و اشتغلت و مارست بعض الهوايات اللي بحبها لحد النهاردة, و بشكر ماما لحد انهاردة انها اهتمت و عملت علي تنمية هواياتي . لحد فترة قريبة جداً جداً كنت راضية و مقتنعة بحياتي, كان طبعاً عندي طموحات و احلام كثيرة بس عمري ما كان عندي احساس انه في كثير اجهله و كثير من التجارب اللي فاتتني و ممكن كانت تعلمني الكتير لاستفيد به اليوم. مش عارفة ليه اما انتقلت لأعيش هنا بدأت احس بأن هناك حاجات كتيييير و اني كٌنت مٌقصرة الفترة اللي فاتت لاأني لم اُحاول تنمية نفسي و قدراتي الّا في حُدود المُتاح امامي, الفُرص اللي بتجيلي و انا في مكاني اثناء عملي, و مش بس قدراتي في علي المُستوي العلمي او العملي, و فكرت بردو ان زمان لم اشعر ابداً ان فس شيء ناقصني, هل الاول كان احسن ؟
و بعد تفكير عميق و طويل, اخد مني وقت لادركه ان ده لوحده وعي, ان الواحد يكون واعي لنفسه و يحس في بعض الاوقات انه يجهل اشياء و ان في افاق جديدة للأكتشاف لان الانسان الذي لا يعمل علي هذا التطوير بيفضل واقف محلك سر.
التطوير اللي بقصده بيشمل كُل حاجة, العمل, الدراسة, الثقافة, الاجتماعيات و خبرة التعامُل مع الناس المُختلفة, و الشطارة ان الواحد لا يياس و يأخُذ هذه الافكار بسلبية و يصبح في حالة عدم رضا و ينسي اي نجاح او انجاز وصل له مهما كان بسيط.
قررت اني احاول استغل هذه الحالة اللي بسميها حالة عدم رضا الي طاقة ايجابية, تخليني افكر ايه اللي مش عجبني و احاول في اصلاحه, و امسكهم حاجة حاجة, محملش علي نفسي اكثر من الازم.
طبعاً احياناً بحس ان الكلام ده عملي جداً و نظري جداًجداً بس ده يمكن ده رد الفعل العاطفي اول اما الواحد يجيلوا هذا الاحساس من اي حاجة خارجية, ما هو الواحد مش بيحس بكدة غير اما يحصل موقف صغير لا يشعر به الّا الشخص ده, و يثير في داخله هذه الشُحنة السلبية اللي انا مٌقتنعة ان لو قدرنا نحولها الي طاقة ايجابية و افعال و اعمال ستكون اول خطوة في طريق النجاح, لان لو الشخص دائم الرضا عن حياته لن يتطلع للمزيد و لن يُنمي نفسه, و لا اقصد الطمع, بل اقصد الطوح, اعتقد ان هو ده الطموح.
بحاول اني مستسلمس لهذه الحالة, لو استسلمتلها ممكن ملاقيش سبب يقومني من السرير صباحاً, فلي طموحات و احلام كثيرة و لكن تحقيقهاحالياً صعب و ليس مٌستحيلاً, في احلام كبيرة و اساسية و اُخري اقل و اقل و اقل, يوجد الكثير و كٌل ما يكبر الحلم او الهدف يصبح تحقيقه اصعب, المُهم اني منساش في السكة الاشياء الصغيرة التي تحققت و اني اذيدها الي قائمة انجازاتي.
بعد هذا التفكير عرفت ان ٢٦ سنة ليس بكثير بس المُهم ان الواحد لا ينسي نفسه في مرحلة التفكير, فالتفكير اكثر من الازم من وجهة نظري ينقلب ضدد صاحبه.
هذا الكلام ليس نظري و لكن يحتاج قدرة و قوة داخلية تخلي الواحد يفوق و لا يستسلم لها, و محتاح دعم من الناس المُقربين اللي ربنا انعم علينا بهم ليساعدونا و يدعمونا حتي لو بس كان الدعم معنوي, فاحساس اني لست وحدي يفرق كثيراً.
اما لست دكتورة نفسية و لا مٌختصة, انا بس انسانة حبت تفضفض.
انا عندي نفس الإحساس على فكرة و موافقه جدا ان لو انسان وصل لمرحلة الرضا عن نفسه ١٠٠٪ يبقى مش حيتقدم ..في نفس الوقت ما ينفعش جلد الذات و اتهامها بالتقصير فيصيبك احباط.. انتي وصلتي للمعادله المضبوطه.. شوية حماس و شوية رضا بالي عندك و هدف جديد هو الحل السليم.. تعلم مهارة جديدة كل سنه مثلا هدف جميل. القراءة من الحاجات الي بتعلم بغزارة و ممكن تخليكي تلفي العالم و انتي في مكانك و تكتسبي خبرات جديدة مفيدة..شوية فضفضة من عندي كمان :))
ReplyDeleteما عنديش حاجة اضفها انت قلت كل حاجة بس الحاجة الوحيدة اللى اقدر اقلها لك ما تتخليش عن حلمك ابدا و دى حاجة مش سهلة اتشبسى به حتى لو كل الظروف ضدك لأنك مش حتكونى سعيدة لو اتنازلت عنه
ReplyDeleteلايك :) و لست وحدك يا جميل
ReplyDelete