أنا عارفة اني زودتها شوية في رمضان و حكاياتي عنه كترت حبتين, بس يمكن عشان رمضان السنة دي مٌختلف فعلاً و انا جايز اكون مركزة زيادة في كل ما يحدث من حولي و اري انه يستحق التدوين.
تبدأ الحكاية ان صديق لمحسن في العمل عزمنا علي الفطار في منزله رداً علي عزومتنا لهم الاسبوع اللي فات.
هذا الصديق و زوجته من بلد عربي شقيق و كانت اول مرة اراهم عندما زارونا من كام يوم.
و جاء يوم العزومة و ذهبنا في معادنا, دخلنا انا و محسن و استقبلنا الصديق و لقيت محسن بيقول لي طيب روحي انت من هنا, و ديه اول حاجة تفاجئت بها, ان الستات في حتة و الرجال في حتة تانية خالص, مكنتش فهمة قوي في الاول مع انها مش اول مرة أحضر فطار فيه حرملك و سلملك ,و كانت اول مرة من حوالي ١٠ أيام في عزومة عند زميل اخر لمُحسن في العمل باكيستاني الجنسية, بس ده لم يكن حرملك و سلملك بمعني الكلمة, بس كانوا الرجال علي ترابيزات و النساء علي ترابيزات اٌخري, بس اللي فكراه كويس اني كنت مخضوضة من العدد المهول من الجالية الباكيستانية, كلهم لابسين زيهم التقليدي المُميز بألوانه المٌبهجة,دخلت هذا الفطار معرفش حد و خرجت بمعارف جديدة.
المٌهم, نرجع لعزومة اشقائنا العرب, و المرة دي كان كُل منا في مبني و يفصلنا حديقة صغيرة.كٌنا ٥ سيدات في الحرملك السيدة المٌضيفة, و امرأتان من الهند, امرأة انجليزية, و أخيراً انا. كنت أعرف نصفَهُم, و استلطف السيدة الهندية جداً, فهي لطيفة و مثقفة و تشبه في ملامحها العرب.
عندما دخلت كان أذان المغرب أذن, لقيت السيدة الانجليزية, و هي كانت أكبرنا سناً, يمكن تكون في اخر عقدها الخامس او اول العقد السادس, اعطتني تمر و ماء لأكسر صيامي و علي وجهها ابتسامة منوراه.
هي كانت من جلست بجانبه و بدأت الحديث معها, و بدأت تسألني عن مصر و قالت لي انها زارت مصر ٤ مرات و كانت اخرها رمضان اللي فات, و كانت بتحكي قد ايه روح رمضان في مصر مٌختلفة و صلاة التراويح في المساجد و مٌتعتها, و انبهارها بعدد الناس في صلاة الجماعة.
كانت الزيارة في أولها رسمي, و عشان أكون صريحة كنت مُنتظرة وقت المرواح بفارغ الصبر, كٌنت لسة مستغربة الوضع, و كٌنت عارفة ان الكل بيصلي التراويح فالزيارة مش هتطول, لكن اللي حصل غير اللي كان في خيالي خالص, فعندما اتصل بي محسن لنذهب للمنزل, لقيت الفتاة المٌضيفة "مسكة" فية, و فينا كُلنا, كُل من كان في الحرملك, و كُل من كان في السلملك ذهب للصلاة, و كانت الخطة ان هنقعد شوية و بعدين ستوصلني الصديقة الهندية في طريقها للمنزل.
ذهبوا الرجال للصلاة و انتقلنا نحن الي السلملك لأنه كان أكبر و اوسع, كٌلنا ما عدا السيدة الانجليزية التي استأذنت و ذهبت لصلاة التراويح, و بدأت الزيارة من هُنا.
أصبحت اشبه بصالون ثقافي, كُل منا يتحدث عن بلده في كل الاتجاهات, الوضع السياسي فيها, الحياة الاجتماعية, اتكلمنا في شتا المواضيع, انا و الفتاة العربية نسأل عن بلدهم و هم يسألونا عن اِشياء في الوطن العربي, حاجات مُتفقين فيها و حاجات مُختلفين.
و طولت الزيارة أكثر مما تخيلت, و مر الوقت سريعأً و انتهي وقت صلاة التراويح و عدّا علي مٌحسن و روحنا.
في حاجة حصلتلي بعد هذه الزيارة, كان عندي مشاعر كثيرة متضاربة و مُتداخلة, في كلام حسسني بنعم لم أكن أشعر بها و كلام قلقني و نبهني و كلام بسطني انه قربني من ثقافات جديدة و خلاني عندي فُضول أكبر لأكتشافها.
فكان غريب بالنسبة لي اني أحس ان اللغة العربية اللي أنا أجيدها بدون أي مجهود هي نعمة, و غيري بيبذل مجهود ليتعلمها حتي يقدر ان يقرأ القران و يفهمه, هم يقرئون المُصحف المُترجم و يتمنون ان يقرأوا القُران كما اٌنزل.
و اللي خلاني قلقانة و متخوفة هو حكاياتهم عن تجاربهم الشخصية, و انهم بعد مرور سنوات علي مجيئهم و استقرارهم هنا, ان صلتهم بأقرب الناس لهم بعضها ضعف و البعض الاخر تلاشي, بسبب البعد و ان مع مرور الوقت يصبح كل من الطرفين يجهل تفاصيل حياة الاخر, و يبدأ يبقي مفيش كلام مُشترك حتي يصبح الكلام مٌمل و يصبح الاتصال بينهم نادر جداً.
قلقت و تنبهت, الاتنين, قلقت لان لا أتمني أن ده يكون حالي أنا كمان, كمان كام سنة و تنبهت اني أركز أكثر و لا اتهاون في التواصل مع الناس حتي لا نفقد الصلة و العلاقة.
قعدة الحرملك كانت مٌثمرة و استمتعت بها, عكس ما تصورت, جميل ان الواحد يقعد مع ناس مٌختلفة, بعقليات مٌختلفة و خلفيات مُختلفة و جنسيات مٌختلفة, بيخلينا نفكر أكثر, في اللي عندنا, اللي محتاجينوا يكون عندنا, و المُسلمات اللي في حياتنا, بيقوي اما يسمع تجارب غيره, بيدّي أمل و بيعلمنا من الأخطاء التي وقع فيها مَن سبقنا.
تبدأ الحكاية ان صديق لمحسن في العمل عزمنا علي الفطار في منزله رداً علي عزومتنا لهم الاسبوع اللي فات.
هذا الصديق و زوجته من بلد عربي شقيق و كانت اول مرة اراهم عندما زارونا من كام يوم.
و جاء يوم العزومة و ذهبنا في معادنا, دخلنا انا و محسن و استقبلنا الصديق و لقيت محسن بيقول لي طيب روحي انت من هنا, و ديه اول حاجة تفاجئت بها, ان الستات في حتة و الرجال في حتة تانية خالص, مكنتش فهمة قوي في الاول مع انها مش اول مرة أحضر فطار فيه حرملك و سلملك ,و كانت اول مرة من حوالي ١٠ أيام في عزومة عند زميل اخر لمُحسن في العمل باكيستاني الجنسية, بس ده لم يكن حرملك و سلملك بمعني الكلمة, بس كانوا الرجال علي ترابيزات و النساء علي ترابيزات اٌخري, بس اللي فكراه كويس اني كنت مخضوضة من العدد المهول من الجالية الباكيستانية, كلهم لابسين زيهم التقليدي المُميز بألوانه المٌبهجة,دخلت هذا الفطار معرفش حد و خرجت بمعارف جديدة.
المٌهم, نرجع لعزومة اشقائنا العرب, و المرة دي كان كُل منا في مبني و يفصلنا حديقة صغيرة.كٌنا ٥ سيدات في الحرملك السيدة المٌضيفة, و امرأتان من الهند, امرأة انجليزية, و أخيراً انا. كنت أعرف نصفَهُم, و استلطف السيدة الهندية جداً, فهي لطيفة و مثقفة و تشبه في ملامحها العرب.
عندما دخلت كان أذان المغرب أذن, لقيت السيدة الانجليزية, و هي كانت أكبرنا سناً, يمكن تكون في اخر عقدها الخامس او اول العقد السادس, اعطتني تمر و ماء لأكسر صيامي و علي وجهها ابتسامة منوراه.
هي كانت من جلست بجانبه و بدأت الحديث معها, و بدأت تسألني عن مصر و قالت لي انها زارت مصر ٤ مرات و كانت اخرها رمضان اللي فات, و كانت بتحكي قد ايه روح رمضان في مصر مٌختلفة و صلاة التراويح في المساجد و مٌتعتها, و انبهارها بعدد الناس في صلاة الجماعة.
كانت الزيارة في أولها رسمي, و عشان أكون صريحة كنت مُنتظرة وقت المرواح بفارغ الصبر, كٌنت لسة مستغربة الوضع, و كٌنت عارفة ان الكل بيصلي التراويح فالزيارة مش هتطول, لكن اللي حصل غير اللي كان في خيالي خالص, فعندما اتصل بي محسن لنذهب للمنزل, لقيت الفتاة المٌضيفة "مسكة" فية, و فينا كُلنا, كُل من كان في الحرملك, و كُل من كان في السلملك ذهب للصلاة, و كانت الخطة ان هنقعد شوية و بعدين ستوصلني الصديقة الهندية في طريقها للمنزل.
ذهبوا الرجال للصلاة و انتقلنا نحن الي السلملك لأنه كان أكبر و اوسع, كٌلنا ما عدا السيدة الانجليزية التي استأذنت و ذهبت لصلاة التراويح, و بدأت الزيارة من هُنا.
أصبحت اشبه بصالون ثقافي, كُل منا يتحدث عن بلده في كل الاتجاهات, الوضع السياسي فيها, الحياة الاجتماعية, اتكلمنا في شتا المواضيع, انا و الفتاة العربية نسأل عن بلدهم و هم يسألونا عن اِشياء في الوطن العربي, حاجات مُتفقين فيها و حاجات مُختلفين.
و طولت الزيارة أكثر مما تخيلت, و مر الوقت سريعأً و انتهي وقت صلاة التراويح و عدّا علي مٌحسن و روحنا.
في حاجة حصلتلي بعد هذه الزيارة, كان عندي مشاعر كثيرة متضاربة و مُتداخلة, في كلام حسسني بنعم لم أكن أشعر بها و كلام قلقني و نبهني و كلام بسطني انه قربني من ثقافات جديدة و خلاني عندي فُضول أكبر لأكتشافها.
فكان غريب بالنسبة لي اني أحس ان اللغة العربية اللي أنا أجيدها بدون أي مجهود هي نعمة, و غيري بيبذل مجهود ليتعلمها حتي يقدر ان يقرأ القران و يفهمه, هم يقرئون المُصحف المُترجم و يتمنون ان يقرأوا القُران كما اٌنزل.
و اللي خلاني قلقانة و متخوفة هو حكاياتهم عن تجاربهم الشخصية, و انهم بعد مرور سنوات علي مجيئهم و استقرارهم هنا, ان صلتهم بأقرب الناس لهم بعضها ضعف و البعض الاخر تلاشي, بسبب البعد و ان مع مرور الوقت يصبح كل من الطرفين يجهل تفاصيل حياة الاخر, و يبدأ يبقي مفيش كلام مُشترك حتي يصبح الكلام مٌمل و يصبح الاتصال بينهم نادر جداً.
قلقت و تنبهت, الاتنين, قلقت لان لا أتمني أن ده يكون حالي أنا كمان, كمان كام سنة و تنبهت اني أركز أكثر و لا اتهاون في التواصل مع الناس حتي لا نفقد الصلة و العلاقة.
قعدة الحرملك كانت مٌثمرة و استمتعت بها, عكس ما تصورت, جميل ان الواحد يقعد مع ناس مٌختلفة, بعقليات مٌختلفة و خلفيات مُختلفة و جنسيات مٌختلفة, بيخلينا نفكر أكثر, في اللي عندنا, اللي محتاجينوا يكون عندنا, و المُسلمات اللي في حياتنا, بيقوي اما يسمع تجارب غيره, بيدّي أمل و بيعلمنا من الأخطاء التي وقع فيها مَن سبقنا.
ان شاء الله نفضل دايما قريبين من بعض
ReplyDeleteتانظ ناديه
ان شاء الله يا تنط :)
ReplyDeleteجميل انك دايما بتدورى علىالجانب المشرق من الأشياء
ReplyDelete