Monday, 7 May 2012

رسالة ٢ "١"

بعد ٥ شهور جواز ، قررنا انا و محسن ننزل اجازة مصر.. و كنت فعلا خلاص حاسة انه لازم ارجع زيارة، فبالرغم من سعادتي من تجاربي في حياتي الجديدة مع محسن ،فانا متعودتش اني ابعد كل دة عن اهلي و بيتي و بطبعي برتبط جدا بالاماكن و الناس و صعب عليا تقبل التغىرات الجذرية دي. فاقصي فترة بعدت فيها عن اهلي  طول حياتي كانت اسبوعين، فكان صعب عليا قوي تخيل فكرة العيشة برة، و اشتغل برة و اعرف ناس برة و اكن الناس برة دول ناس غير الناس، بس عادة الانسان بيخاف من المجهول او اللي مجربوش و المفاجات اللي بتقابلنا و تغير مسار حياتنا، و لكن هى دي الحياة، لازم تغير و مفاجات و الواحد لازم يتاقلم و يستغل التغيير ده و ىبصله كفرصة جاءت له و مجتش لغيره. انا فكرة كويس قوي انه مرة اعدت مع خالي من ١٢ سنة بالضبط كان عندي ١٤ سنة و كنا بنتكلم علي الموضوع ده و كان بيحاول يفهمني ان الحياة مش ثابتة علي وتيرة واحدة فقال لي : الحياة عاملة زي الطريق السريع و احنا عربيات ماشية فيه، طبيعي الطريق ده مش خط مستقيم بل عكس ده مليان منعطفات و ساعات مناطق مظلمة و الشاطر هو اللي ىعرف يستمر و يكمل، و لو انا مش عجبني الطريق معنديش غيره امشي فيه و لو صممت و وقفت مفيش حاجة هتتغير بل عكس كل العربيات التانية هتمشي و تسبقني وانا واقفة و فالاخر برضو همشي و اكمل بس هكون اتاخرت و فاتني كتير، فمن الافضل اني اكون عندي المرونة الكفاية لامشى بسلاسة في الحياة. و من ساعتها و انا بفكر نفسي بالكلام ده و بحاول تطبيقه و مع الوقت بيبقي اسهل، كل اما الواحد يكبر و تزيد خبرته  كل اما يعرف يواجه تغيرات الحياة بقوة و تفاؤل اكثر.  المهم ، قبل معاد سفرنا باسبوعين كدة بدات اتحمس جداً للاجازة، و نزلت اجيب المشتروات المطلوبة مني من اهلي و اصحابي، و اجيب هدايا لكل من كان له مناسبة و فاتتني بسبب سفري. و كان قلبي بيدق من التحمس و الادرالين في دمي عامل شغل و كل كلامي و تفكيري عن الاجازة اللي علي الابواب. كانت فكرة اني نزلة مع محسن مصر محمساني، فنظراً لظروف سفره الداءم وقت الخطوبة مكانش دايماً معايا في التجمعات العاءلية سواء عيلتي او عيلته و تجمعات الاصحاب كمان، فكانت فكرة ان احنا هنبقي مع بعض عجباني و مفرحاني جداً و كانت محسساني انها هتقرب بىننا لانها هتقربني من اهله اكتر و تقربه من اهلي اكتر. و طبعاً وصيت كل الناس تعملي الاكل المصري اللي واحشني فكان نصيب ماما الحمام المحشي، و ورق العنب و وعدتني ان يوم وصولنا هيكون ده غدانا.  جه اليوم المنتظر ، و هو طبعاً يوم السفر ، وضبنا الشنط و اخدنا حاجتنا و بدانا السفر فجراً لان من عندنا للمطار سفر ٣ ساعات بالاوتوبيس. و اخيراً وصلنا مطار هيثرو، خلصنا الاجراءات و مرت الساعتين اللي قبل الطيارة سريعاً ،فقعدنا انا و محسن نشرب قهوة و انا ارغي و احكي و انط من موضوع للتاني كعاداتي لحد اما جاء ميعاد الطيارة. ركبنا الطيارة و ربطت الحزام و كل افكاري عن مامااللي هشوفها كمان كام ساعة و سريري اللي هنام عليه و اصحابي اللي وحشوني و كل شئ عاطفي يربطني بالبلد و ابتسمت من الفرحة مقدماً و كملت سرحان لحد ما وصلت مطار القاهرة. 

No comments:

Post a Comment